سورة يوسف
وأما قوله: وأسروه بضاعة فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله، فقال بعضهم: وأسره الوارد المستقي وأصحابه من التجار الذين كانوا معهم، وقالوا لهم: هو بضاعة استبضعناها بعض أهل مصر؛ لأنهم خافوا إن علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة ,
حَدَّثَنِي الْحَارِثُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: ثَنَا قَيْسٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، \" { [ص: 49] وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} [يوسف: 19] قَالَ: قَالُوا لِأَهْلِ الْمَاءِ: إِنَّمَا هُوَ بِضَاعَةٌ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً} [يوسف: 19] إِخْوَةَ يُوسُفَ أَنَّهُمْ أَسَرُّوا شَأْنَ يُوسُفَ أَنْ يَكُونَ أَخَاهُمْ، قَالُوا: هُوَ عَبْدٌ لَنَا ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:"