سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: ما تتلوا الشياطين يعني جل ثناؤه بقوله: ما تتلوا الشياطين الذي تتلو. فتأويل الكلام إذا: واتبعوا الذي تتلو الشياطين. واختلف في تأويل قوله: تتلوا فقال بعضهم: يعني بقوله: تتلوا تحدث وتروي وتتكلم به وتخبر، نحو تلاوة الرجل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ: \" فِي قَوْلِ اللَّهِ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ} [البقرة: 102] قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَسْمَعُ الْوَحْيَ، فَمَا سَمِعُوا مِنْ كَلِمَةٍ زَادُوا فِيهَا مِائَتَيْنِ مِثْلَهَا، فَأَرْسَلَ سُلَيْمَانَ إِلَى مَا كَتَبُوا مِنْ ذَلِكَ فَجَمَعَهُ. فَلَمَّا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانَ وَجَدْتُهُ الشَّيَاطِينُ فَعَلَّمَتْهُ النَّاسَ؛ وَهُوَ السِّحْرُ \"""