سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا إنا لنراها في ضلال مبين يقول تعالى ذكره: وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز في مدينة مصر، وشاع من أمرهما فيها ما كان، فلم ينكتم، وقلن: امرأة العزيز
كَمَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثَنَا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" وَشَاعَ الْحَدِيثُ فِي الْقَرْيَةِ، وَتَحَدَّثَ النِّسَاءُ بِأَمْرِهِ وَأَمْرِهَا، وَقُلْنَ: {امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا [ص: 115] عَنْ نَفْسِهِ} [يوسف: 30] أَيْ عَبْدَهَا وَأَمَّا الْعَزِيزُ فَإِنَّهُ الْمَلِكُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبِي دُؤَادٍ:
[البحر الرمل]
دُرَّةٌ غَاصَ عَلَيْهَا تَاجِرٌ ... جُلِيَتْ عِنْدَ عَزِيزٍ يَوْمَ طَل
يَعْنِي بِالْعَزِيزِ: الْمَلِكَ، وَهُوَ مِنَ الْعِزَّةِ"