سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم يقول يوسف صلوات الله عليه: وما أبرئ نفسي من الخطأ والزلل فأزكيها إن النفس لأمارة بالسوء يقول: إن النفوس نفوس العباد تأمرهم بما تهواه، وإن كان هواها في غير
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثني أَبِي قَالَ: ثني عَمِّي قَالَ: ثني أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: 52] هُوَ قَوْلُ يُوسُفَ لِمَلِيكِهِ حِينَ أَرَاهُ اللَّهُ عُذْرَهُ، فَذَكَّرَهُ أَنَّهُ قَدْ هَمَّ بِهَا وَهَمَّتْ بِهِ، فَقَالَ يُوسُفُ: {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ} [يوسف: 53] الْآيَةَ