سورة يوسف
وقوله: وتصدق علينا يقول تعالى ذكره: قالوا: وتفضل علينا بما بين سعر الجياد والردية، فلا تنقصنا من سعر طعامك لردي بضاعتنا إن الله يجزي المتصدقين يقول: إن الله يثيب المتفضلين على أهل الحاجة بأموالهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي بِهِ الْحَارِثُ، قَالَ: ثنا الْقَاسِمُ، قَالَ: يُحْكَى عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سُئِلَ: \" هَلْ حُرِّمَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} [يوسف: 88] . قَالَ الْحَارِثُ: قَالَ الْقَاسِمُ: يَذْهَبُ ابْنُ عُيَيْنَةَ إِلَى أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا ذَلِكَ إِلَّا وَالصَّدَقَةُ لَهُمْ حَلَالٌ، وَهُمْ أَنْبِيَاءُ، فَإِنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا حُرِّمَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا عَلَيْهِمْ. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا عَنَى بِقَوْلِهِ: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا بِرَدِّ أَخِينَا إِلَيْنَا"