سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: قال هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ذكر أن يوسف صلوات الله وسلامه عليه لما قال له إخوته: يا أيها العزيز، مسنا وأهلنا الضر، وجئنا ببضاعة مزجاة، فأوف لنا الكيل وتصدق علينا، إن الله يجزي المتصدقين أدركته الرقة
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: \" ذُكِرَ لِي أَنَّهُمْ لَمَّا كَلَّمُوهُ بِهَذَا الْكَلَامِ غَلَبَتْهُ نَفْسُهُ، فَارْفَضَّ دَمْعُهُ بَاكِيًا، ثُمَّ بِاحَ لَهُمْ بِالَّذِي يَكْتُمُ مِنْهُمْ، فَقَالَ: {هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} [يوسف: 89] وَلَمْ يَعْنِ بِذِكْرِ أَخِيهِ مَا صَنَعَهُ هُوَ فِيهِ حِينَ أَخَذَهُ، وَلَكِنْ لِلتَّفْرِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ، إِذْ صَنَعُوا بِيُوسُفَ مَا صَنَعُوا \"""