سورة يوسف
القول في تأويل قوله تعالى: حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء، ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين يقول تعالى ذكره: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا يوحى إليهم من أهل القرى، فدعوا من أرسلنا إليهم، فكذبوهم، وردوا ما أتوا به من
قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعُرْوَةَ، فَقَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: \" مَعَاذَ اللَّهِ، مَا حَدَّثَ اللَّهُ رَسُولَهُ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا عَلِمَ أَنَّهُ سَيَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَلَكِنْ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ بِالرُّسُلِ، حَتَّى ظَنَّ الْأَنْبِيَاءُ أَنَّ مَنْ تَبِعَهُمْ قَدْ كَذَبُوهُمْ، فَكَانَتْ تَقْرَؤُهَا: (قَدْ كُذِّبُوا) تُثَقِّلُهَا \"""