سورة البقرة
اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: لا تقولوا راعنا فقال بعضهم: تأويله لا تقولوا خلافا
وَحَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" فِي قَوْلِهِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا} [البقرة: 104] قَالَ: رَاعِنَا الْقَوْلُ الَّذِي قَالَهُ الْقَوْمُ قَالُوا {سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ} [النساء: 46] قَالَ: قَالَ هَذَا الرَّاعِنُ، وَالرَّاعِنُ: الْخَطَّاءُ قَالَ: فَقَالَ لِلْمُؤْمِنِينَ: لَا تَقُولُوا خَطَّاءٌ كَمَا قَالَ الْقَوْمُ وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا، قَالَ: كَانُوا يَنْظُرُونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُكَلِّمُونَهُ وَيَسْمَعُ مِنْهُمْ، وَيَسْأَلُونَهُ وَيُجِيبُهُمْ \"" وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ هِيَ كَلِمَةٌ كَانَتِ الْأَنْصَارُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَقُولُهَا، فَنَهَاهُمُ اللَّهُ فِي الْإِسْلَامِ أَنْ يَقُولُوهَا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"