سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار يقول تعالى ذكره: معتدل عند الله منكم أيها الناس الذي أسر القول، والذي جهر به، والذي هو مستخف بالليل في ظلمته بمعصية الله وسارب بالنهار يقول: وظاهر بالنهار
حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} [الرعد: 10] يَقُولُ: \" السِّرُّ وَالْجَهْرُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ {وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} [الرعد: 10] أَمَّا الْمُسْتَخْفِي فَفِي بَيْتِهِ، وَأَمَّا السَّارِبُ: الْخَارِجُ بِالنَّهَارِ حَيْثُمَا كَانَ، الْمُسْتَخْفِي غَيْبُهُ الَّذِي يَغِيبُ فِيهِ [ص: 455] وَالْخَارِجُ عِنْدَهُ سَوَاءٌ \"""