سورة الرعد
وقوله: وظلالهم بالغدو والآصال يقول: ويسجد أيضا ظلال كل من سجد لله طوعا وكرها بالغدوات والعشايا، وذلك أن ظل كل شخص فإنه يفيء بالعشي كما قال جل ثناؤه: أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون وبنحو الذي قلنا
حَدَّثني يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} [الرعد: 15] قَالَ: \" ذُكِرَ أَنَّ ظِلَالَ الْأَشْيَاءِ كُلَّهَا تَسْجُدُ لَهُ، وَقَرَأَ: {سُجَّدًا للَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ} [النحل: 48] قَالَ: تِلْكَ الظِّلَالُ تَسْجُدُ للَّهِ \"" [ص: 493] وَالْآصَالُ: جَمْعُ أُصُلٍ، وَالْأُصُلُ: جَمْعُ أَصِيلٍ، وَالْأَصِيلُ: هُوَ الْعَشِيُّ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ:
[البحر الطويل]
لَعَمْرِي لَأَنْتَ الْبَيْتُ أُكْرِمُ أَهْلَهُ ... وَأَقْعُدُ فِي أَفْيَائِهِ بِالْأَصَائِلِ"