سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم، وأقاموا الصلاة، وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية، ويدرءون بالحسنة السيئة، أولئك لهم عقبى الدار يقول تعالى ذكره: والذين صبروا على الوفاء بعهد الله وترك نقض الميثاق وصلة الرحم، ابتغاء وجه ربهم
حَدَّثني يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" الصَّبْرُ: الْإِقَامَةُ، [ص: 510] قَالَ: وَقَالَ الصَّبْرُ فِي هَاتَيْنِ، فَصَبْرٌ للَّهِ عَلَى مَا أَحَبَّ وَإِنْ ثَقُلَ عَلَى الْأَنْفُسِ وَالْأَبْدَانِ، وَصَبْرٌ عَمَّا يَكْرَهُ وَإِنْ نَازَعَتْ إِلَيْهِ الْأَهْوَاءُ، فَمَنْ كَانَ هَكَذَا فَهُوَ مِنَ الصَّابِرِينَ، وَقَرَأَ: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ، فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24] \"""