سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: أفلم ييأس الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا اختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى قوله: أفلم ييأس فكان بعض أهل البصرة يزعم أن معناه: ألم يعلم ويتبين، ويستشهد لقيله ذلك ببيت سحيم بن وثيل الرياحي: أقول لهم بالشعب
فَهُوَ فِي مَعْنَى: حَتَّى إِذَا عَلِمُوا أَنْ لَيْسَ وَجْهٌ إِلَّا الَّذِي رَأَوْا وَانْتَهَى عِلْمُهُمْ، فَكَانَ مَا سِوَاهُ يَأْسًا. وَأَمَّا أَهْلُ التَّأْوِيلِ فَإِنَّهُمْ تَأَوَّلُوا ذَلِكَ بِمَعْنَى: أَفَلَمْ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ