سورة الرعد
وقوله: وجعلوا لله شركاء قل سموهم أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أم بظاهر من القول يقول تعالى ذكره: أنا القائم بأرزاق هؤلاء المشركين، والمدبر أمورهم، والحافظ عليهم أعمالهم، وجعلوا لي شركاء من خلقي يعبدونها دوني، قل لهم يا محمد: سموا هؤلاء الذين
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، {وَجَعَلُوا للَّهِ شُرَكَاءَ، قُلْ سَمُّوهُمْ} [الرعد: 33] وَلَوْ سَمَّوْهُمْ كَذَبُوا، وَقَالُوا فِي ذَلِكَ مَا لَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ [ص: 549] أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ} [الرعد: 33] مَسْمُوعٌ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ بَاطِلٌ لَا صِحَّةَ لَهُ \"". وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: أَمْ بِظَاهِرٍ، مَعْنَاهُ: أَمْ بِبَاطِلٍ، فَأَتَوْا بِالْمَعْنَى الَّذِي تَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلِمَةُ دُونَ الْبَيَانِ عَنْ حَقِيقَةِ تَأْوِيلِهَا"