سورة الرعد
القول في تأويل قوله تعالى: يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: يمحو الله ما يشاء من أمور عباده، فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} [الرعد: 38] الْآيَةَ، يَقُولُ: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ} [الرعد: 39] يَقُولُ: «أَنْسَخُ مَا شِئْتُ، وَأَصْنَعُ مِنَ الْأَفْعَالِ مَا شِئْتُ، إِنْ شِئْتُ زِدْتُ فِيهَا، وَإِنْ شِئْتُ نَقَصَتُ»