سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: وآتاكم من كل ما سألتموه، وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، إن الإنسان لظلوم كفار يقول تعالى ذكره: وأعطاكم مع إنعامه عليكم بما أنعم به عليكم من تسخير هذه الأشياء التي سخرها لكم والرزق الذي رزقكم من نبات الأرض وغروسها من كل شيء
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا خَلَفٌ يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ، قَالَ: ثنا مَحْبُوبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رُكَانَةَ بْنِ هَاشِمٍ: {مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ} [إبراهيم: 34] وَقَالَ: مَا سَأَلْتُمُوهُ وَمَا لَمْ تَسْأَلُوهُ \". وَقَرَأَ ذَلِكَ آخَرُونَ: (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلٍّ مَا سَأَلْتُمُوهُ) بِتَنْوِينِ «كُلِّ» وَتَرْكِ إِضَافَتِهَا إِلَى «مَا» بِمَعْنَى: وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ لَمْ تَسْأَلُوهُ وَلَمْ تَطْلُبُوهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعِبَادَ لَمْ يَسْأَلُوهُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَخَلَقَ ذَلِكَ لَهُمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلُوهُ"