سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجر فيما ذكر مكة، كما
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} [إبراهيم: 37] وَإِنَّهُ بَيْتٌ طَهَّرَهُ اللَّهُ مِنَ السُّوءِ، وَجَعَلَهُ قِبْلَةً، وَجَعَلَهُ حَرَمَهُ، اخْتَارَهُ نَبِيُّ اللَّهِ إِبْرَاهِيمُ لِوَلَدِهِ \""|
|24785||سورة إبراهيم||القول في تأويل قوله تعالى: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجر فيما ذكر مكة، كما|
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ: {غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} [إبراهيم: 37] قَالَ: «مَكَّةُ لَمْ يَكُنْ بِهَا زَرْعٌ يَوْمَئِذٍ»|
|24786||سورة إبراهيم||القول في تأويل قوله تعالى: ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون وقال إبراهيم خليل الرحمن هذا القول حين أسكن إسماعيل وأمه هاجر فيما ذكر مكة، كما|
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، قَالَ الْقَاسِمُ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ، \"" قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَغَيَّرْتُهُ أَنَا فَجَعَلْتُهُ: قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ كَثِيرٍ، وَأَسْقَطْتُ عَمْرًا؛ لِأَنِّي لَا أَعْرِفُ إِنْسَانًا يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ كَثِيرٍ حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ مَعْمَرٌ، عَنْ كَثِيرِ [ص: 695] بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، وَأَخْشَى أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ جُرَيْجٍ أَيْضًا عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، قَالَ: كُنْتُ أنا وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي أُنَاسٍ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ لَيْلًا، فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ لِلْقَوْمِ: سَلُونِي قَبْلَ أَلَّا تَسْأَلُونِي فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ فَأَكْثَرُوا، وَكَانَ فِيمَا سُئِلَ عَنْهُ أَنْ قِيلَ لَهُ: أَحَقٌّ مَا سَمِعْنَا فِي الْمَقَامِ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: مَاذَا سَمِعْتُمْ؟ قَالُوا: سَمِعْنَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ رَسُولَ اللَّهِ حِينَ جَاءَ مِنَ الشَّامِ، كَانَ حَلَفَ لِامْرَأَتِهِ أَنْ لَا يَنْزِلَ مَكَّةَ حَتَّى يَرْجِعَ، فَقَرُبَ لَهُ الْمَقَامُ، فَنَزَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لَيْسَ كَذَاكَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَلَكِنَّهُ حَدَّثَنَا حِينَ كَانَ بَيْنَ أُمِّ إِسْمَاعِيلَ وَسَارَةَ مَا كَانَ، أَقْبَلَ بِإِسْمَاعِيلَ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَيُّوبَ غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَلِذَلِكَ طَافَ النَّاسُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ» ثُمَّ حَدَّثَ وَقَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طَلَبُوا النُّزُولَ مَعَهَا وَقَدْ أَحَبَّتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ الْأُنْسَ، فَنَزَلُوا وَبَعَثُوا إِلَى أَهْلِهِمْ فَقَدِمُوا، وَطَعَامُهُمُ الصَّيْدُ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَرَمِ وَيَخْرُجُ إِسْمَاعِيلُ مَعَهُمْ يَتَصَيَّدُ، فَلَمَّا بَلَغَ أَنْكَحُوهُ، وَقَدْ تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ قَبْلَ ذَلِكَ» قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: \"" لَمَّا دَعَا لَهُمَا أَنْ يُبَارِكَ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ، قَالَ لَهَا: هَلْ مِنْ حَبٍّ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الطَّعَامِ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَوْ وُجِدَ يَوْمَئِذٍ لَهَا حَبًّا لَدَعَا لَهَا بِالْبَرَكَةِ فِيهِ \"" قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ لَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبَثَ، ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَ إِسْمَاعِيلَ قَاعِدًا تَحْتَ دَوْحَةٍ إِلَى نَاحِيَةِ الْبِئْرِ يَبْرِي نَبْلًا لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَنَزَلَ إِلَيْهِ، فَقَعَدَ مَعَهُ وَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي بِأَمْرٍ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: فَأَطِعْ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: ابْنِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَأَشَارَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ إِلَى أَكَمَةٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُرْتَفِعَةٍ عَلَى مَا حَوْلَهَا يَأْتِيهَا السَّيْلُ مِنْ نَوَاحِيهَا، وَلَا يَرْكَبُهَا قَالَ: فَقَامَا يَحْفِرَانِ عَنِ الْقَوَاعِدِ [ص: 696] يَرْفَعَانِهَا وَيَقُولَانِ: {رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا، إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [البقرة: 127] رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا، إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ وَإِسْمَاعِيلُ يَحْمِلُ الْحِجَارَةَ عَلَى رَقَبَتِهِ، وَالشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ يَبْنِي، فَلَمَّا ارْتَفَعَ الْبُنْيَانُ وَشَقَّ عَلَى الشَّيْخِ تَنَاوُلَهُ، قَرَّبَ إِلَيْهِ إِسْمَاعِيلُ هَذَا الْحَجَرَ، فَجَعَلَ يَقُومُ عَلَيْهِ وَيَبْنِي، وَيُحَوِّلُهُ فِي نَوَاحِي الْبَيْتِ حَتَّى انْتَهَى. يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَذَلِكَ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَقِيَامُهُ عَلَيْهِ \"""