سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال يقول تعالى ذكره: قد مكر هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم، فسكنتم من بعدهم في مساكنهم مكرهم، وكان مكرهم الذي مكروا ما:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقْرَأُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) ، قَالَ: \" كَانَ مَلِكٌ فَرِهٌ أَخَذَ فُرُوخَ النُّسُورِ، فَعَلَفَهَا اللَّحْمَ حَتَّى شَبَّتْ وَاسْتَعْلَجَتْ وَاسْتَغْلَظَتْ، فَقَعَدَ هُوَ وَصَاحِبُهُ فِي التَّابُوتِ وَرَبَطُوا التَّابُوتَ بِأَرْجُلِ النُّسُورِ، وَعَلَّقُوا اللَّحْمَ فَوْقَ التَّابُوتِ، فَكَانَتْ كُلَّمَا نَظَرَتْ إِلَى اللَّحْمِ صَعِدَتْ وَصَعِدَتْ، فَقَالَ لِصَاحِبِهِ: مَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى الْجِبَالَ مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَا: مَا تَرَى؟ قَالَ: مَا أَرَى شَيْئًا، قَالَ: وَيْحَكَ صَوِّبْ صَوِّبْ، قَالَ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَاصِلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، مِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى [ص: 719] بْنِ سَعِيدٍ، وَزَادَ فِيهِ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَقْرَؤُهَا: (وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لَتَزُولُ مِنْهُ الْجِبَالُ) \"""