سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات، وبرزوا لله الواحد القهار يقول تعالى ذكره: إن الله ذو انتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات من مشركي قومك يا محمد من قريش، وسائر من كفر بالله وجحد نبوتك ونبوة رسله من قبلك ف \" يوم \"" من"
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ ثَوْبَانَ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَبْرٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذْ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ} ، فَأَيْنَ الْخَلْقُ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «أَضْيَافُ اللَّهِ، فَلَنْ يُعْجِزَهُمْ مَا لَدَيْهِ» وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ، قَوْلُ مَنْ قَالَ: مَعْنَاهُ: يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا الْيَوْمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَهَا، وَكَذَلِكَ السَّمَوَاتُ الْيَوْمَ تُبَدَّلُ غَيْرَهَا، كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمُبَدَّلَةُ أَرْضًا أُخْرَى مِنْ فِضَّةٍ، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ نَارًا، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ خُبْزًا، وَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَا خَبَرَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يَجِبُ التَّسْلِيمُ لَهُ أَيُّ ذَلِكَ يَكُونُ، فَلَا قَوْلَ فِي ذَلِكَ يَصِحُّ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ التَّنْزِيلِ. وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {وَالسَّمَوَاتُ} قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ