سورة إبراهيم
القول في تأويل قوله تعالى: وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد. سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار. 4 ليجزي الله كل نفس ما كسبت، إن الله سريع الحساب يقول تعالى ذكره: وتعاين الذين كفروا بالله، فاجترموا في الدنيا الشرك يومئذ، يعني: يوم تبدل
تَضَيَّفْتُهُ يَوْمًا فَأَكْرَمَ مَجْلِسِي ... وَأَصْفَدَنِي عِنْدَ الزَّمَانَةِ قَائِدَا
وَقَدْ قِيلَ فِي الْعَطَاءِ أَيْضًا: صَفَدَنِي صَفْدًا، كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
[البحر البسيط]
هَذَا الثَّنَاءُ فَإِنْ تَسْمَعْ لِقَائِلِهِ ... فَمَا عَرَضْتُ أَبَيْتَ اللَّعْنَ بِالصَّفَدِ
وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ} [إبراهيم: 49] قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ"