سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: والجان خلقناه من قبل من نار السموم يقول تعالى ذكره: والجان، وقد بينا فيما مضى معنى الجان ولم قيل له جان وعني بالجان ههنا: إبليس أبا الجن، يقول تعالى ذكره: وإبليس خلقناه من قبل الإنسان من نار السموم، كما:
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: {وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ} [الحجر: 27] قَالَ: «مِنْ لَهَبٍ مِنْ نَارِ السَّمُومِ»