سورة الحجر
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم اختلف أهل التأويل في معنى السبع الذي أتى الله نبيه صلى الله عليه وسلم من المثاني، فقال بعضهم عني بالسبع: السبع السور من أول القرآن اللواتي يعرفن بالطول. وقائلو هذه المقالة مختلفون
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَحَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنِ السَّبْعِ الْمَثَانِي، فَقَالَ: «أُمُّ الْقُرْآنِ» ، قَالَ سَعِيدٌ: ثُمَّ قَرَأَهَا، وَقَرَأَ مِنْهَا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، قَالَ أَبِي: قَرَأَهَا سَعِيدٌ كَمَا قَرَأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَقَرَأَ فِيهَا [ص: 119] {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] ، قَالَ سَعِيدٌ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَا الْمَثَانِي؟ قَالَ: \"" هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ، اسْتَثْنَاهَا اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَهَا فِي أُمِّ الْكِتَابِ، فَذَخَرَهَا لَهُمْ حَتَّى أَخْرَجَهَا لَهُمْ، وَلَمْ يُعْطِهَا لِأَحَدٍ قَبْلَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي: أَخْبَرَكَ سَعِيدٌ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لَهُ: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1] آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ؟ قَالَ: نَعَمْ."