سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين يقول تعالى ذكره: وعلى الله أيها الناس بيان طريق الحق لكم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضل، فإنما يضل عليها والسبيل: هي الطريق، والقصد من الطريق: المستقيم الذي لا اعوجاج فيه،
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، يَقُولُ: ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} [النحل: 9] يَقُولُ: «عَلَى اللَّهِ الْبَيَانُ، يُبَيِّنُ الْهُدَى مِنَ الضَّلَالَةِ، وَيُبَيِّنُ السَّبِيلَ الَّتِي تَفَرَّقَتْ عَنْ سُبُلِهِ، وَمِنْهَا جَائِرٌ»