سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيؤ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون اختلفت القراء في قراءة: أولم يروا بالياء على الخبر عن الذين مكروا السيئات وقرأ ذلك بعض قراء الكوفيين (أولم تروا) بالتاء على الخطاب. وأولى
حَدَّثَنَا ابْنُ وَكِيعٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ الرَّازِيُّ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: {يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ} قَالَ: «سَجَدَ ظِلُّ الْمُؤْمِنِ طَوْعًا، وَظِلُّ الْكَافِرِ كَرْهًا» . وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَنَى بِقَوْلِهِ {يَتَفَيَّؤُ ظِلَالُهُ} كُلًّا عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ فِي حَالِ سُجُودِهَا، قَالُوا: وَسُجُودُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ ظِلَالِهَا