سورة الفاتحة
القول في تأويل قوله تعالى: الصراط المستقيم قال أبو جعفر: أجمعت الأمة من أهل التأويل جميعا على أن الصراط المستقيم هو الطريق الواضح الذي لا اعوجاج فيه. وكذلك ذلك في لغة جميع العرب؛ فمن ذلك قول جرير بن عطية الخطفي: أمير المؤمنين على صراط إذا أعوج
حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: \" ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا , وَالصِّرَاطُ: الْإِسْلَامُ \"" [ص: 176] حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا آدَمَ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِنَّمَا وَصَفَهُ اللَّهُ بِالِاسْتِقَامَةِ، لِأَنَّهُ صَوَابٌ لَا خَطَأَ فِيهِ. وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْغَبَاءِ أَنَّهُ سَمَّاهُ مُسْتَقِيمًا لِاسْتِقَامَتِهِ بِأَهْلِهِ إِلَى الْجَنَّةِ، وَذَلِكَ تَأْوِيلٌ لِتَأْوِيلِ جَمِيعِ أَهْلِ التَّفْسِيرِ خِلَافٌ، وَكَفَى بِإِجْمَاعِ جَمِيعِهِمْ عَلَى خِلَافِهِ دَلِيلًا عَلَى خَطَئِهِ"