سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون يقول تعالى ذكره: ولكم أيضا أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا مع ما نسقيكم من بطون الأنعام من
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: 67] قَالَ: «الْحَلَالُ مَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الْحَلَالِ، حَتَّى غَيَّرُوهَا فَجَعَلُوا مِنْهَا سَكَرًا» . وَقَالَ آخَرُونَ: السَّكَرُ: هُوَ كُلُّ مَا كَانَ حَلَالًا شُرْبُهُ، كَالنَّبِيذِ الْحَلَالِ، وَالْخَلِّ، وَالرُّطَبِ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ