سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا، إن في ذلك لآية لقوم يعقلون يقول تعالى ذكره: ولكم أيضا أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا مع ما نسقيكم من بطون الأنعام من
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ أَبُو رَوْقٍ: ثني قَالُ: قُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ: أَرَأَيْتَ قَوْلَهُ تَعَالَى: {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا} [النحل: 67] أَهُوَ هَذَا السَّكَرُ الَّذِي تَصْنَعُهُ النَّبَطُ؟ قَالَ: \" لَا، هَذَا خَمْرٌ، إِنَّمَا السَّكَرُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: النَّبِيذُ وَالْخَلُّ، وَالرِّزْقُ الْحَسَنُ: التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ \"". [ص: 284] حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: وَذَكَرَ مُجَالِدٌ، عَنْ عَامِرٍ، نَحْوَهُ"