سورة النحل
القول في تأويل قوله تعالى: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم، ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا، إن الله يعلم ما تفعلون يقول تعالى ذكره: وأوفوا بميثاق الله إذا واثقتموه، وعقده إذا عاقدتموه، فأوجبتم به على أنفسكم حقا لمن عاقدتموه
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ: \" هَؤُلَاءِ قَوْمٌ كَانُوا حُلَفَاءَ لِقَوْمٍ تَحَالَفُوا وَأَعْطَى بَعْضُهُمُ الْعَهْدَ، فَجَاءَهُمْ قَوْمٌ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَكْثَرُ وَأَعَزُّ وَأَمْنَعُ، فَانْقُضُوا عَهْدَ هَؤُلَاءِ وَارْجِعُوا إِلَيْنَا، فَفَعَلُوا، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا} [النحل: 91] أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ، هِيَ أَرْبَى أَكْثَرُ، مِنْ أَجْلِ أَنْ كَانَ هَؤُلَاءِ أَكْثَرَ مِنْ أُولَئِكَ، نَقَضْتُمُ الْعَهْدَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ، فَكَانَ هَذَا فِي هَذَا \"""