سورة الإسراء
وقوله: ألا تتخذوا من دوني وكيلا اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والكوفة ألا تتخذوا بالتاء بمعنى: وآتينا موسى الكتاب بأن لا تتخذوا يا بني إسرائيل من دوني وكيلا. وقرأ ذلك بعض قراء البصرة: (ألا يتخذوا) بالياء على الخبر عن بني
فَمُصِيبُ الصَّوَابِ، غَيْرَ أَنِّي أُوثِرُ الْقِرَاءَةَ بِالتَّاءِ، لِأَنَّهَا أَشْهَرُ فِي الْقِرَاءَةِ وَأَشَدُّ اسْتِفَاضَةً فِيهِمْ مِنَ الْقِرَاءَةِ بِالْيَاءِ. وَمَعْنَى الْكَلَامِ: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا حَفِيظًا لَكُمْ سِوَايَ. وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الْوَكِيلِ فِيمَا مَضَى. وَكَانَ مُجَاهِدٌ يَقُولُ: مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: الشَّرِيكُ