سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا اختلف أهل التأويل في المعني بقوله وآت ذا القربى فقال بعضهم: عنى به: قرابة الميت من قبل أبيه وأمه، أمر الله جل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَارَةَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، قَالَ: ثنا الصَّبَّاحُ بْنُ يَحْيَى الْمُزَنِيِّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي الدَّيْلَمِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَمَا قَرَأْتَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء: 26] قَالَ: وَإِنَّكُمْ لِلْقَرَابَةِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنْ يُؤْتَى حَقَّهُ؟ قَالَ: نَعَمْ وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ عِنْدِي بِالصَّوَابِ، تَأْوِيلُ مَنْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ أَنَّهَا بِمَعْنَى وَصِيَّةِ اللَّهِ