سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا. يقول تعالى ذكره: وقضى ربك يا محمد ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق فموضع تقتلوا نصب عطفا على ألا تعبدوا. ويعني بقوله
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء: 31] أَيْ خَشْيَةَ الْفَاقَةِ، وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ خَشْيَةَ الْفَاقَةِ، فَوَعَظَهُمُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ رِزْقَهُمْ وَرِزْقُ أَوْلَادِهِمْ عَلَى اللَّهِ، فَقَالَ: {نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنْ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا}