الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى {وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا
[ص: 582] } [الإسراء: 33] يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَقَضَى أَيْضًا أَنْ {لَا تَقْتُلُوا} [المائدة: 95] أَيُّهَا النَّاسُ {النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ} [الأنعام: 151] قَتْلَهَا {إِلَّا بِالْحَقِّ} [الأنعام: 151] وَحَقُّهَا أَنْ لَا تُقْتَلَ إِلَّا بِكُفْرٍ بَعْدَ إِسْلَامٍ، أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ قَوَدِ نَفْسٍ، وَإِنْ كَانَتْ كَافِرَةً لَمْ يَتَقَدَّمْ كُفْرَهَا إِسْلَامٌ، فَأَنْ لَا يَكُونَ تَقَدَّمَ قَتْلَهَا لَهَا عَهْدٌ وَأَمَانٌ، كَمَا:"