سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا كان ذلك في الكتاب مسطورا يقول تعالى ذكره: وما من قرية من القرى إلا نحن مهلكو أهلها بالفناء، فمبيدوهم استئصالا قبل يوم القيامة، أو معذبوها، إما ببلاء من قتل
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] قَالَ: فِي أُمِّ الْكِتَابِ، وَقَرَأَ {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ} [الأنفال: 68] وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ {مَسْطُورًا} [الإسراء: 58] مَكْتُوبًا مُبَيَّنًا وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ:
[البحر الرجز]
وَاعْلَمْ بِأَنَّ ذَا الْجَلَالِ قَدْ قَدَرْ
فِي الْكُتُبِ الْأُولَى الَّتِي كَانَ سَطَرْ
أَمْرَكَ هَذَا فَاحْتَفِظْ فِيهِ النَّهَرْ