سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: أفأمنتم أن يخسف بكم جانب البر أو يرسل عليكم حاصبا ثم لا تجدوا لكم وكيلا يقول تعالى ذكره: أفأمنتم أيها الناس من ربكم، وقد كفرتم نعمته بتنجيته إياكم من هول ما كنتم فيه في البحر، وعظيم ما كنتم قد أشرفتم عليه من الهلاك، فلما
وَالْحَصَى الصِّغَارُ. يُقَالُ فِي الْكَلَامِ: حَصَبَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا رَمَاهُ بِالْحَصْبَاءِ. وَإِنَّمَا وُصِفَتِ الرِّيحُ بِأَنَّهَا تَحْصِبُ لِرَمْيِهَا النَّاسَ بِذَلِكَ، كَمَا قَالَ الْأَخْطَلُ:
[البحر الكامل]
وَلَقَدْ عَلِمْتُ إِذَا الْعِشَارُ تَرَوَّحَتْ ... هُدْجَ الرِّئَالِ تَكُبُّهُنَّ شَمَالَا
تَرْمِي الْعِضَاهَ بِحَاصِبٍ مِنْ ثَلْجِهَا ... حَتَّى يَبِيتَ عَلَى الْعِضَاهِ جِفَالَا"