سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا يقول تعالى ذكره: ولقد كرمنا بني آدم بتسليطنا إياهم على غيرهم من الخلق، وتسخيرنا سائر الخلق لهم وحملناهم في البر على ظهور
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} [الإسراء: 70] قَالَ: قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ مِنْهَا، وَيَتَنَعَّمُونَ، وَلَمْ تُعْطِنَا ذَلِكَ، فَأَعْطِنَاهُ فِي [ص: 6] الْآخِرَةِ، فَقَالَ: وَعِزَّتِي لَا أَجْعَلُ ذُرِّيَّةَ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِي، كَمَنْ قُلْتُ لَهُ كُنْ فَكَانَ"