سورة الإسراء
القول في تأويل قوله تعالى: قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا يقول تعالى ذكره لنبيه: قل يا محمد لمشركي قومك المنكرين دعاء الرحمن: ادعوا الله أيها القوم أو ادعوا الرحمن أيا ما
ذِكْرُ الرِّوَايَةِ بِمَا ذَكَرْنَا: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاجِدًا يَدْعُو: «يَا رَحْمَنُ يَا رَحِيمُ» فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يَدْعُو وَاحِدًا، وَهُوَ يَدْعُو مَثْنَى مَثْنَى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ [ص: 124] الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] . . الْآيَةَ"