سورة الكهف
وقوله: وما كنت متخذ المضلين عضدا يقول: وما كنت متخذ من لا يهدي إلى الحق، ولكنه يضل، فمن تبعه يجور به عن قصد السبيل أعوانا وأنصارا، وهو من قولهم: فلان يعضد فلانا إذا كان يقويه ويعينه. وبنحو ذلك قال بعض أهل التأويل
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} [الكهف: 51] أَيْ أَعْوَانًا حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ مِثْلَهُ وَإِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ وَذُرِّيَّتَهُ يُضِلُّونَ بَنِي آدَمَ عَنِ الْحَقِّ، وَلَا يُهْدُونَهُمْ لِلرُّشْدِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى بِالْمُضِلِّينَ الَّذِينَ هُمْ أَتْبَاعٌ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَأَصْحَابٌ عَلَى غَيْرِ هُدًى