سورة البقرة
القول في تأويل قوله تعالى: للطائفين اختلف أهل التأويل في معنى الطائفين في هذا الموضع، فقال بعضهم: هم الغرباء الذين يأتون البيت الحرام من غربة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ: \" {لِلطَّائِفِينَ} [البقرة: 125] قَالَ: إِذَا كَانَ طَائِفًا بِالْبَيْتِ، فَهُوَ مِنَ الطَّائِفِينَ \"" وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالْآيَةِ مَا قَالَهُ عَطَاءٌ؛ لِأَنَّ الطَّائِفَ هُوَ الَّذِي يَطُوفُ بِالشَّيْءِ دُونَ غَيْرِهِ، وَالطَّارِئُ مِنْ غُرْبَةٍ لَا يَسْتَحِقُّ اسْمَ طَائِفٍ بِالْبَيْتِ إِنْ لَمْ يَطُفْ بِهِ"