سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا يقول تعالى ذكره: فولد لزكريا يحيى، فلما ولد، قال الله له: يا يحيى، خذ هذا الكتاب بقوة، يعني كتاب الله الذي أنزله على موسى وهو التوراة بقوة، يقول:
حَدَّثَنِي بِهِ، يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ} [مريم: 12] قَالَ: الْقُوَّةُ: أَنْ يَعْمَلَ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ بِهِ، وَيُجَانِبَ فِيهِ مَا نَهَاهُ اللَّهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى ذَلِكَ بِشَوَاهِدِهِ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ