سورة مريم
وقوله: وحنانا من لدنا يقول تعالى ذكره: ورحمة منا ومحبة له آتيناه الحكم صبيا. وقد اختلف أهل التأويل في معنى الحنان، فقال بعضهم: معناه: الرحمة، ووجهوا الكلام إلى نحو المعنى الذي وجهناه إليه
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ [ص: 476] سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] يَقُولُ: رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا، لَا يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا أَحَدٌ غَيْرُنَا وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: وَرَحْمَةً مِنْ عِنْدَنَا لِزَكَرِيَّا، آتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا، وَفَعَلْنَا بِهِ الَّذِي فَعَلْنَا"