سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغيا اختلف أهل التأويل في السبب الذي من أجله قيل لها: يا أخت هارون، ومن كان هارون هذا الذي ذكره الله، وأخبر أنهم نسبوا مريم إلى أنها أخته، فقال بعضهم: قيل لها يا أخت هارون
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: ثنا عَمْرٌو، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ، فَقَالُوا: أَلَيْسَ نَبِيُّكَ يَزْعُمُ أَنَّ هَارُونَ أَخُو مَرْيَمَ هُوَ أَخُو مُوسَى؟ فَلَمْ أَدْرِ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِمْ حَتَّى رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمَّوْنَ بِأَسْمَاءِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ» [ص: 525] وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عُنِيَ بِهِ هَارُونُ أَخُو مُوسَى، وَنُسِبَتْ مَرْيَمُ إِلَى أَنَّهَا أُخْتُهُ لِأَنَّهَا مِنْ وَلَدِهِ، يُقَالُ لِلتَّمِيمِيِّ: يَا أَخَا تَمِيمٍ، وَلِلْمُضَرِيِّ: يَا أَخَا مُضَرَ"