سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأنذر يا محمد هؤلاء المشركين بالله يوم حسرتهم وندمهم، على ما فرطوا في جنب الله، وأورثت مساكنهم من الجنة أهل الإيمان
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} [مريم: 39] قَالَ: يُصَوِّرُ اللَّهُ الْمَوْتَ فِي صُورَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُذْبَحُ، قَالَ: فَيَيْأَسُ أَهْلُ النَّارِ مِنَ الْمَوْتِ، فَلَا يَرْجُونَهُ، فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ مِنْ أَجْلِ الْخُلُودِ فِي النَّارِ، وَفِيهَا أَيْضًا الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وَيَأْمَنُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْمَوْتَ، فَلَا يَخْشَوْنَهُ، وَأَمِنُوا الْمَوْتَ، وَهُوَ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، لِأَنَّهُمْ يُخَلَّدُونَ فِي الْجَنَّةِ