سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا يقول تعالى ذكره: ونادينا موسى من ناحية الجبل، ويعني بالأيمن: يمين موسى، لأنه الجبل لا يمين له ولا شمال، وإنما ذلك كما يقال: قام عن يمين
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: {مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ} [مريم: 52] قَالَ: جَانِبُ الْجَبَلِ الْأَيْمَنُ وَقَدْ بَيَّنَّا مَعْنَى الطُّورِ وَاخْتِلَافِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهِ، وَدَلَّلْنَا عَلَى الصَّوَابِ مِنَ الْقَوْلِ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَتِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ