سورة مريم
القول في تأويل قوله تعالى: رب السموات والأرض وما بينهما فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا يقول تعالى ذكره: لم يكن ربك يا محمد رب السماوات والأرض وما بينهما نسيا، لأنه لو كان نسيا لم يستقم ذلك، ولهلك لولا حفظه إياه، فالرب مرفوع ردا على قوله ربك
حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] لَا سَمِيَّ لِلَّهِ وَلَا عِدْلَ لَهُ، كُلُّ خَلْقِهِ يُقِرُّ لَهُ، وَيَعْتَرِفُ أَنَّهُ خَالِقُهُ، وَيَعْرِفُ ذَلِكَ، ثَمَّ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ} [الزخرف: 87]