سورة مريم
وقوله: وتنشق الأرض يقول: وتكاد الأرض تنشق فتنصدع من ذلك وتخر الجبال هدا يقول: وتكاد الجبال يسقط بعضها على بعض سقوطا. والهد: السقوط، وهو مصدر هددت، فأنا أهد هدا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} [مريم: 90] قَالَ: غَضَبًا لِلَّهِ، قَالَ: وَلَقَدْ دَعَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَعَلُوا لِلَّهِ هَذَا الَّذِي غَضِبَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْجِبَالُ مِنْ قَوْلِهِمْ، لَقَدِ اسْتَتَابَهُمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى التَّوْبَةِ، فَقَالَ: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} [المائدة: 73] قَالُوا: هُوَ وَصَاحِبَتُهُ وَابْنُهُ، جَعَلُوهُمَا إِلَهَيْنِ مَعَهُ {وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ} [المائدة: 73] إِلَى قَوْلِهِ: {وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 74]