سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: وإن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى يقول تعالى ذكره: وإن تجهر يا محمد بالقول، أو تخف به، فسواء عند ربك الذي له ما في السموات وما في الأرض فإنه يعلم السر يقول: فإنه لا يخفى عليه ما
حُدِّثْتُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاذٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: 7] أَمَا السِّرُّ: فَمَا أَسْرَرْتَ فِي نَفْسِكَ. وَأَمَّا أَخْفَى مِنَ السِّرِّ: فَمَا لَمْ تَعْمَلْهُ وَأَنْتَ عَامِلُهُ، يَعْلَمُ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ: أَنَّهُ يَعْلَمُ سِرَّ الْعِبَادِ، وَأَخْفَى سِرَّ نَفْسِهِ، فَلَمْ يُطْلِعْ عَلَيْهِ أَحَدًا