سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى يقول تعالى ذكره: إن الساعة التي يبعث الله فيها الخلائق من قبورهم لموقف القيامة جائية أكاد أخفيها فعلى ضم الألف من أخفيها قراءة
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: سَأَلَنِي رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ عَنْ هَذَا الْبَيْتِ،
[البحر الخفيف]
دَابَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ شَهْرًا دَمِيكًا ... بَأَرِيكَيْنِ يَخْفَيَانِ غَمِيرَا
فَقُلْتُ: يَظْهَرَانِ، فَقَالَ وَرْقَاءُ بْنُ إِيَاسَ وَهُوَ خَلْفِي: أَقْرَأَنِيهَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: «أَكَادُ أَخْفِيهَا» بِنَصْبِ الْأَلِفِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وِفَاقٌ لِقَوْلِ الْآخَرِينَ الَّذِينَ قَالُوا: مَعْنَاهُ: أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي"