وَقَوْلُهُ: {لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى} [طه: 23] يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَاضْمُمْ يَدَكَ يَا مُوسَى إِلَى جَنَاحِكَ، تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ، كَيْ نُرِيَكَ مِنْ أَدِلَّتِنَا الْكُبْرَى عَلَى عَظِيمِ سُلْطَانِنَا وَقُدْرَتِنَا. وَقَالَ: الْكُبْرَى، فَوَحَّدَ، وَقَدْ قَالَ: {مِنْ آيَاتِنَا} [الإسراء: 1] كَمَا قَالَ: {لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ هُنَالِكَ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَقُولُ: إِنَّمَا قِيلَ الْكُبْرَى، لِأَنَّهُ أُرِيدَ بِهَا التَّقْدِيمُ، كَأَنَّ مَعْنَاهَا عِنْدَهُ: لِنُرِيَكَ الْكُبْرَى مِنْ آيَاتِنَا"