سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله: اشدد به أزري قو ظهري، وأعني به. يقال منه: قد آزر فلان فلانا:
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {اشْدُدْ [ص: 56] بِهِ أَزْرِي} [طه: 31] يَقُولُ: اشْدُدْ بِهِ أَمْرِي، وَقَوِّنِي بِهِ، فَإِنَّ لِي بِهِ قُوَّةً"