سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى يقول تعالى ذكره: من الأرض خلقناكم أيها الناس، فأنشأناكم أجساما ناطقة. وفيها نعيدكم يقول: وفي الأرض نعيدكم بعد مماتكم، فنصيركم ترابا، كما كنتم قبل إنشائنا لكم بشرا سويا.
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ زَيْدٍ، فِي قَوْلِهِ: {تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] قَالَ: مَرَّةً أُخْرَى الْخَلْقُ الْآخَرُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَتَأْوِيلُ الْكَلَامِ إِذَنْ: مِنَ الْأَرْضِ أَخْرَجْنَاكُمْ وَلَمْ تَكُونُوا شَيْئًا خَلْقًا سَوِيًّا، وَسُنُخْرِجُكُمْ مِنْهَا بَعْدَ مَمَاتِكُمْ مَرَّةً أُخْرَى، كَمَا أَخْرَجْنَاكُمْ مِنْهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ