سورة طه
القول في تأويل قوله تعالى: ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يقول تعالى ذكره: ويسألك يا محمد قومك عن الجبال، فقل لهم: يذريها ربي تذرية، ويطيرها بقلعها واستئصالها من أصولها، ودك بعضها على بعض،
حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، [ص: 164] قَالَ: ثنا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: كُنَّا قُعُودًا عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ حِينَ قَالَ كَعْبٌ: إِنَّ الصَّخْرَةَ مَوْضِعُ قَدِمِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: كَذَبَ كَعْبٌ، إِنَّمَا الصَّخْرَةُ جَبَلٌ مِنَ الْجِبَالِ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} [طه: 105] فَسَكَتَ عَبْدُ الْمَلِكِ
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَكَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِلُغَاتِ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَقُولُ: الْقَاعُ: مُسْتَنْقَعُ الْمَاءِ، وَالصَّفْصَفُ: الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ"